Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 16, halaman 321

  1. كتاب الصداق
  2. كتاب عشرة النساء والحقوق بين الزوجين والقسم
  3. ثالثا: الحقوق المشتركة بينهما

ثالثًا: الحقوقُ المُشترَكةُ بيْنَهما:

نَصَّ جَماهيرُ العُلماءِ على أنهُ يَلزمُ كلًّا مِنْ الزَّوجَينِ مُعاشَرةُ الآخرِ بِالمَعروفِ مِنْ الصُّحبَةِ الجَميلةِ وكَفِّ الأَذى، وأنْ لا يُمطِلَه بحقِّهِ معَ قُدرتِه، ولا يَتكرَّهَ لبَذلِ ما عليهِ مِنْ حَقِّ الآخرِ، بل يَبذلُه ببِشرٍ وطَلاقةِ وَجهٍ، ولا يُتبِعُه أذًى أو مِنَّةً؛ لأنَّ هذا مِنْ المَعروفِ المأمُورِ بهِ؛ لقَولِه تعالَى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩]، وقَولِه: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، قالَ أبو زَيدٍ: تَتَّقونَ اللهَ فيهنَّ كما عَليهنَّ أنْ يَتقينَ اللهَ فيكم، وقالَ ابنُ عبَّاسٍ ﵄: «إنِّي لَأُحبُّ أنْ أتَزيَّنَ للمرأةِ كما أُحبُّ أنْ تَتزيَّنَ لي لقَولِه تعالَى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾.

وحقُّ الزَّوجِ عليها أعظَمُ مِنْ حقِّها عليهِ؛ لقَولِه تعالَى: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وقَولِه ﵊: «لو كُنْتُ آمِرًا أحَدًا أنْ يَسجُدَ لأحَدٍ لَأمرْتُ النِّساءَ أنْ يَسجُدنَ لأزواجِهنَّ لِمَا جعَلَ اللهُ عَليهنَّ مِنْ الحقِّ»، وقالَ: «إذا باتَتِ المَرأةُ هاجِرةً فِراشَ زَوجِها لعَنَتْها الملائِكةُ حتَّى تُصبِحَ» مُتفَقٌ عليه.

ويُسَنُّ لكلٍّ منهُما تَحسينُ الخُلُقِ لصاحِبِهِ والرِّفقُ بهِ واحتِمالُ أذاهُ؛ لقَولِه تعالَى: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ [النساء: ٣٦]، قيلَ: هو كلُّ واحدٍ مِنْ الزَّوجَينِ.

وقالَ النَّبيُّ ﷺ: «استَوصُوا بالنِّساءِ، فإنَّ المرأةَ خُلقَتْ مِنْ ضِلعٍ، وإنَّ أعوَجَ شيءٍ في الضِّلعِ أعلاهُ، إنْ ذهَبْتَ تُقِيمُه كَسرْتَه، وإنْ تَركْتَه لم يَزلْ أعوَجَ، استَوصُوا بالنِّساءِ خَيرًا» (¬١).

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 16، ص 321 (SanadKitab #30065, hlm. urut 9781)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.