رابِعًا: القَسْمُ بينَ الزَّوجاتِ:
الرَّجلُ إذا كانَ مُتزوِّجًا بأكثرَ مِنْ امرأةٍ فعليهِ العَدلُ بَينَ نِسائِه في عِدَّةِ أُمورٍ:
أ - المَبيتُ.
ب - الوطءُ والحبُّ.
ج- النَّفقةُ.
وبَيانُ ذلكَ فيما يلي:
أولاً: العدلُ في المَبيتِ:
اتَّفقَ فُقهاءُ المُسلمينَ على وُجوبِ التَّسويةِ بَينَ الزَّوجاتِ في القَسْمِ، سواءٌ كنَّ أبكارًا أم ثَيِّباتٍ أو إحداهُنَّ بِكرًا والباقي ثُيَّبًا، والقَديمةُ والجَديدةُ سَواءٌ؛ لقَولِه تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩]، ولأنَّ الجَورَ يُخِلُّ بالعِشرةِ بالمَعروفِ.
وليسَ مِنَ المَعروفِ أنْ يَميلَ إلى واحِدةٍ دُونَ الأُخرى، ولِمَا رُويَ عن أبي هُريرةَ ﵁ عنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ: «مَنْ كانَتْ لهُ امرَأتانِ فمالَ معَ إحداهُما على الأُخرَى جاءَ يومَ القِيامةِ وأحَدُ شِقَّيهِ ساقِطٌ»، وفي روايةٍ: «جاءَ يومَ القِيامةِ وشِقُّه مائِلٌ» (¬١). فهذا الخبَرُ يَدلُّ على وُجوبِ القَسْمِ بَينَهنَّ