مُعتدَّةٌ للغَيرِ ويَحرمُ عليهِ مَسُّها وتَقبيلُها فلا يَجبُ لها، وكذا المَحبوسةُ؛ لأنَّ في وُجوبِه عليهِ ضَررًا بهِ بدُخولِهِ الحَبْسَ (¬١).
القَسْمُ للنَّاشِزةِ:
نصَّ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والشَّافعيةُ والحَنابلةُ على أنَّ الزَّوجةَ إذا نشَزَتْ عن زَوجِها بأنْ خَرجَتْ مِنْ مَسكَنِه أو أرادَ الدُّخولَ عليها فأغلَقَتِ البابَ ومنَعَتْه أو ادَّعَتْ عليه الطَّلاقَ كَذبًا أو منَعَتِ التَّمكينَ أو دَعاها فاشتغَلَتْ بحاجتِها فلا قَسْمَ لها كما لا نَفقةَ، فإنْ عادَتْ بعدَ ذلكَ إلى المُطاوَعةِ استَأنفَ القَسْمَ ولم يَقضِ النَّاشِزَ؛ لأنها أسقَطَتْ حقَّ نَفسِها (¬٢).
القَسْمُ في السَّفرِ، والسَّفرُ بإحدَى زَوجاتِه:
الزَّوجُ إذا كانَ لهُ أكثرُ مِنْ امرأةٍ وأرادَ سَفرًا فهوَ بالخِيارِ بَينَ ثلاثةِ أمورٍ:
أَحدَاها: أنْ يُسافِرَ بجَميعِهنَّ، فلهُ ذاكَ إذا كانَ سَفرُه مَأمونًا؛ لأنَّ رَسولُ الله ﷺ سافَرَ بجَميعِ نِسائِه في حَجَّةِ الوَداعِ، ولأنهُ يَستحقُّ الاستِمتاعَ بهنَّ في السَّفرِ كما يَستَحقُّه في الحضَرِ، فإذا سافَرَ بهنَّ كُنَّ على قَسْمِهنَّ في السَّفرِ كما كُنَّ عليهِ في الحضَرِ، فإنِ امتنَعَتْ واحِدةٌ مِنهنَّ أنْ