قالَ ابنُ القطَّانِ الفاسِي ﵀: وقدْ أجمَعَ الجَميعُ على إباحةِ الضَّربِ الَّذي نصَّه اللهُ تعالَى في كتابِه (¬١).
وقالَ الإمامُ ابنُ هُبيرةَ ﵀: واتَّفقُوا على أنَّه يَجوزُ للرَّجلِ أنْ يَضربَ زوْجتَه إنْ نشَزَتْ بعدَ أنْ يَعظَها ويَهجرَها في المَضجَعِ (¬٢).
وأمَّا الضَّربُ المُبرحُ فهو الضَّربُ الشَّديدُ الشَّاقُ، ومعنَى الحديثِ: (اضرِبُوهنَّ ضَربًا ليسَ بشَديدٍ ولا شاقٍ)، والبَرْحُ المَشقَّةُ، والمُبَرِّحُ بضَمِّ الميمِ وفتحِ المُوحَّدةِ وكَسرِ الراءِ.
وصرَّحَ المالِكيةُ والشَّافعيةُ إلى أنَّ الزَّوجَ إنْ غلَبَ على ظَنِّه أنها لا تَتركُ النُّشوزُ إلَّا بضَربٍ مَخُوفٍ مُبرحٍ لم يَجُزْ تَعزيرُها بهِ، زادَ المالِكيةُ أنَّه إنْ ضرَبَها ضَربًا مُبرحًا فلها التَّطليقُ عليهِ بالتَّعدِّي إذا ثبَتَ وإنْ لم يَتكرَّرِ التَّعدِّي منهُ عليها وإنْ كانَتْ صغيرَةً وسَفيهةً، ولا كَلامَ لوَليِّها في ذلكَ (¬٣).
وقَد صرَّحَ عامَّةُ الفُقهاءِ على أنَّ الأفضَلَ تَركُ الضَّربِ.