يَركَعُ وَيَضَعُ رَاحَتَيهِ على رُكبتَيهِ، ثم يَعتدِلُ فلا يَصُبُّ رَأسَه ولا يُقنِعُ ثم يَرفَعُ رَأسَه … » الحَديثَ (¬١). وإن لم يَضَع يَديه على رُكبتَيهِ، ولكِن بلغَ ذلك القَدرَ، أجزَأَه، إلا أنَّه يُكرَه له التَّطبيقُ في الرُّكوعِ، وهو أن يَجعلَ المُصلِّي إحدى كَفَّيه على الأُخرى، ثم يَجعلَهما بينَ رُكبتَيهِ، أو فَخِذَيه إذا رَكَعَ.
والتَّطبيقُ كان مَشروعًا في أوَّلِ الإسلامِ، ثم نُسِخَ، قالَ مُصعَبُ بنُ سَعدِ ابنِ أبي وَقَّاصٍ ﵁: «صلَّيتُ إلى جَنبِ أبي، فَطَبَّقتُ بينَ كَفَّيَّ ثم وَضَعتُهمَا بينَ فَخِذَيَّ، فَنَهَانِي أبي، وقالَ: كُنَّا نَفعَلُه فَنُهِينَا عنه، وَأُمِرنَا أَنْ نَضَعَ أَيدِيَنَا على الرُّكَبِ» (¬٢).
١١ - التَّسبيحُ في الرُّكوعِ:
اتَّفق الفُقهاءُ على مَشروعيَّةِ التَّسبيحِ في الرُّكوعِ؛ لِحَديثِ عُقبةَ بنِ عامرٍ، قالَ: لمَّا نَزَلت: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٩٦]، قالَ النَّبيُّ ﷺ: «اجعَلُوهَا في رُكُوعِكُم» (¬٣). ورَوى حُذَيفةُ أنَّه سمِع رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ إذا رَكَعَ: «سُبحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ» ثَلاث مرَاتٍ (¬٤).