واختَلَفوا فيما وَراءَ ذلك مِنْ الأحكامِ:
فذَهب أبو حَنيفَةَ ومالِكٌ والشافِعيُّ إلى أنَّه سُنَّةٌ، وليس بواجِبٍ؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يُعلِّمه المُسيءَ في صَلاتِه، ولأنَّه رُكنٌ في الصَّلاةِ، فلم يَجِب فيه تَسبيحٌ، كالقِيامِ.
وقالَ أحمدُ في الرِّوايةِ المَشهورةِ عنه: إنَّ ذلك واجِبٌ مع الذِّكرِ، ورُويَ عنه أنَّه سُنَّةٌ، كمَذهبِ الجَماعةِ، والواجِبُ مِنْ ذلك عندَه مرَةٌ واحدةٌ، على الرِّوايةِ التي يَقولُ فيها بالوُجوبِ.
ثم إنَّهمُ اتَّفَقُوا على أنَّ أدنى الكَمالِ في التَّسبيحِ في الرُّكوعِ ثَلاثٌ.
ويُجزِئُه تَسبيحَةٌ واحَدةٌ (¬١).
وقالَ الإمامُ ابنُ رُشدٍ ﵀: واختلَفوا هلِ الرُّكوعُ والسُّجودُ فيهما قَولٌ مَحدودٌ يَقولُه المُصلِّي أو لا؟
فقالَ مالِكٌ: ليس في ذلك قَولٌ مَحدودٌ.