ليسَ بفَسخٍ، وأنَّه لا فرْقَ بيْنَه وبينَ قَولِه: «قد طلَّقتُكِ على هذا المالِ.
وأمَّا الآيةُ فبالنَّظرِ إلى نَفسِ التَّركيبِ يُفيدُ بعدَ غايةِ التَّنزُّلِ أنَّ الافتِداءَ فُرقةٌ ليسَ غَير، فإنَّ حاصِلَ الثَّابتِ بهِ كَونُه تعالَى بعدَ ما أفادَ شَرعيَّةَ الثَّلاثِ وبيَّنَ ذلكَ نَصَّ على حُكمٍ آخَرَ هو جَوازُ دَفعِها البدلَ تخلُّصًا مِنْ قَيدِ النِّكاحِ وأخْذِه منها مِنْ غيرِ تَعرُّضٍ لكَونِه غيرَ طَلاقٍ أو طلاقًا، هو الثَّالِثةُ أو لا، فتَعيَّنَ أخذُها مِنْ خارِجٍ ألبتَّةَ، وهذا أوجَهُ مِنْ قَولِهم بَيَّنَ الثَّالثةَ بعُوضٍ وبغيرِه؛ لأنَّه لا يحتاجُ الجَواب إليهِ كما سَمِعت، ولأنَّه يَقتَضي أنْ لا يُشرَعَ الخُلعُ إلَّا بعدَ ثِنتينِ، بل إنَّما نَصَّ على شَرعيَّةِ الثَّلاثِ وبيَّنَ حُكمًا آخَرَ هو جَوازُ الافتِداءِ عن مِلكِ النِّكاحِ مِنْ غيرِ زِيادةٍ على ذلك (¬١).