وذهَبَ الشَّافعيةُ في قَولٍ والحَنابلةُ في المَذهبِ وهو اختيارُ شَيخِ الإسلامِ ابنِ تَيميةَ وابنِ القيِّمِ إلى أنَّ الخُلعَ فَسخٌ وليسَ بطلاقٍ، فإنْ عادَتْ إليهِ عادَتْ بثَلاثِ طلَقاتٍ أو ما بقيَ مِنْ طلاقٍ، إلَّا أنْ يَنويَ بهِ الطَّلاقَ فيكونُ طلاقًا على الصَّحيحِ (¬١).
واحتَجُّوا على ذلكَ بما رُويَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قالَ: «الخُلعُ فُرقةٌ وليسَ بطلاقٍ» (¬٢).
وعنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ «أنَّ امرَأةَ ثابِتِ بنِ قَيسٍ اختلَعَتْ منهُ فجعَلَ النَّبيُّ ﷺ عِدَّتَها حَيضةً» (¬٣).
وعَن مُحمدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ أنَّ الرّبَيِّعَ بنتَ مُعَوِّذِ بنِ عَفراءَ أخبَرَتْه أنَّ ثابتَ بنَ قَيسِ بنِ شمَّاسٍ ضرَبَ امرَأتَه فكسَرَ يدَها، وهي جَميلةُ بنتُ عبدِ اللهِ