والشهيدُ يُبعثُ والدمُ يَقطُرُ من جُرحِه، اللونُ لونُ الدمِ والرِّيحُ ريحُ المسكِ (¬١).
ومن مات على الغناءِ يُبعَثُ وهو يُدندنُ، وهذا لا ينافي خوفَه وفزعَه ساعتئذٍ بل قد يجدُ لسانَه يردِّد تلك العباراتِ رغماً عنه وبغير إرادةٍ منه وهو في الحقيقةِ خائفٌ مذعورٌ يريدُ أن يتوقفَ ويذكرَ ربَّه فلا يقوَى على ذلك عياذاً بالله.
ويبعث ذو الوجهين وله لسانان من نار. ففي الحديث: «مَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا كَانَ لَهُ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (¬٢).
ويأتي الذي يبصقُ تُجاه القبلة في صلاته ونخامتُه في وجهِه. «مَنَ تفَلَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَفْلَتُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ» (¬٣).
وذلك المتكبِّرُ المتعجرفُ الذي كان منتفشَ الريشِ كالطاووسِ يأتي وأشباهُه حقيراً صغيراً كأمثال الذَّرِّ يطؤُه الناسُ بأقدامهم؛ ففي الحديث: