ويقول:
«حوضي مسيرةُ شهرٍ وزواياه سواءٌ وماؤُه أبيضُ من الوَرِقِ [أي من الفّضة] … » (¬١).
وفي رواية: «عرضُه مثلُ طولِه» (¬٢).
إذن حوضُ نبيِّنا مربَّعُ الشكلِ عظيمُ الاتساعِ كأحدِ المحيطاتِ الهائلةِ لا يُدرَكُ منتهاه فقد جاءت روايات عدّة منها: «إنَّ حوضي أبعدُ من أَيْلَة من عدَن» (¬٣) وجاء: «ما بين ناحيتَيْ حوضي كما بين صنعاءَ والمدينةِ» وفي رواية «ما بين الكعبةِ وبيتِ المقدس» (¬٤). وفي الحديث: «هو ما بين البيضاءِ إلى بُصْرَى ثم يَمُدُّني اللهُ فيه بكراعٍ فلا يَدري بشرٌ ممن خلقَ اللهُ أيَّ طرفيْه» (¬٥).
أما ماؤُه فورَدَ أنه أبيضُ من اللبنِ، وأبيضُ من الوَرِقِ (أي الفضة)، في الصفاءِ والنقاءِ، وريحُه أطيبُ من المسكِ وطعمُه أحلى من العسلِ، وأبردُ من الثلجِ.