فصبرنا، ووليت الأموال والسلطان غيرنا، فيقول الله جلّ وعلا: صدقتم، قال: فيدخلون الجنة قبل الناس، وتبقى شدة الحساب، على ذوي الأموال والسلطان، قالوا: فأين المؤمنون يومئذٍ؟ قال توضع لهم كراسيُّ من نور، ويظلّلُ عليهم الغمامُ، يكون ذلك اليوم أقصر على المؤمنين من ساعة من نهار» (¬١).
وفي مقابلِ هذه الفئةِ الراضيةِ المرضيّةِ هناك فئةٌ ملعونةٌ - عياذاً بالله - عليها سَخَطٌ من الله وغضبٌ.
قال رسول الله ﷺ: «يَخرجُ عُنُقٌ من النارِ يومَ القيامةِ له عينان يبصران، وأذنان يسمعان ولسانٌ ينطقُ، يقول إنِّي وُكِّلتُ بثلاثةٍ بكلِّ جبارٍ عنيدٍ وبكلِّ مَنْ ادَّعَى مع اللهِ إلهاً آخَرَ وبالمصوِّرين» (¬٢) فيلتقطُهم فيكونون في طليعة المقذوفين في جهنمَ قبل الناسِ بخمسمائة عام.
وفي رواية قال ﷺ: «يخرُجُ عُنقٌ مِنَ النار يتكَلَّمُ يقولُ: وُكِّلتُ اليوم بثَلاثَةٍ: بكلِّ جَبَّارٍ عنيدٍ، وَمَنْ جعلَ مع الله إلهاً آخَر، ومَنْ قَتَل نَفْساً بغيرِ حقٍّ، فَينْطَوي عليهِم، فيقْذِفُهُم في غمرات جَهَّنمَ» (¬٣).
* * *