قال ملك من ملوك الأرض أعطاه الله سلطانا على أهل الأرض فختر (¬١٥) وظلم وعتا فلما رأى الله ذلك منه حسمه بالموت فصار كالحجر الملقى قد أحصى الله عليه عمله كله حتى يجزيه به في آخرته.
قال: ثم تناول جمجمة أخرى بالية فقال:
ياذا القرنين: هل تدري من هذا؟.
قال: لا. ومن هو؟.
قال: هذا ملك ملكه الله بعده كان يرى ما يصنع الذي قبله من الختر والظلم والتجبر فتواضع وخشع لله ﷿ وعمل بالعدل في أهل مملكته فصار كما ترى قد أحصى الله ﷿ عليه عمله حتى يجزيه به في آخرته ثم أهوى إلى جمجمة ذي القرنين فقال:
وهذه الجمجمة كأن قد كانت كهاتين فانظر ياذا القرنين ماذا أنت صانع؟!
فقال له ذو القرنين:
هل لك في صحبتي فأتخذك أخا ووزيرا وشريكا فيما أتاني الله تعالى من هذا المال؟.
فقال: ما أصلح أنا وأنت في مكان ولا أن نكون جميعا.
قال ذو القرنين:
ولم؟.
قال: من أجل الناس كلهم لك عدو ولي صديق.