والحاصل:
١ - أن الشرع علَّق الرخصة بوصف واقعي حالي لا بغيره.
٢ - أن تكليفات الشرع كلها جارية على العاديات الطبيعية ولا تؤدي إلى المرض، وإلا لكانت من تكليف ما لا يستطاع.
٣ - أن الصوم له خصوصية صحية أثبتها الطب الحديث فكيف يكون سببًا للمرض.
٤ - في حال كان الصوم يؤدي إلى المرض بتقرير طبي مختص فهي نازلة خاصة معينة لشخص معين فيه اعتلال صحي معين. وعليه فإن كان الخوف من شخص معين مبنيا على تقرير طبيب مسلم عدل بأنه لو صام حصل له المرض فيقال بالرخصة له.
وعلى هذا يحمل كلام الحنفية، والمالكية، والحنابلة (¬١).
فصرح الحنفية أنه على غلبة الظن لا الوهم (¬٢) ولهذا قيد الحنفية خوف المريض زيادة المرض، أو بطء برء ونحوه بثلاثة أمور بينة هو غلبة الظن عن أمارة، أو تجربة، أو بإخبار طبيب مسلم غير ظاهر الفسق، وقيل عدالته