وكذا ما وصل إلى الدماغ بفتحة طارئة، لكن ما ذكرنا هو معتمد المذهب.
ضابط المالكية:
أما ضابط المالكية: أنه يجب الإمساك عما يصل إلى الحلق من أي المنافذ وصل، مغذيا كان، أو غير مغذ أو وصل مائع من منفذ الدبر وفرج المرأة. (¬١).
وحاصل الضبط عندهم: أن ما وصل للمعدة إن كان من منفذ عال فهو مفسد للصوم سواء كان مائعا، أو غير مائع، وإن كان من منفذ سافل فلا يفسد إلا إذا كان مائعا فوصول المائع للمعدة مفسد مطلقًا كان المنفذ عاليا، أو سافلا ووصول الجامد لها لا يفسد إلا إذا كان المنفذ عاليا (¬٢).
انفراد المالكية بقضايا جوهرية في الصيام.
وهي: تأثير الشك، تأثير المسام، استواء العمد والنسيان، لو بلع غير مغذ ففيه قول ابن القاسم.
فأقول: انفرد المالكية بأمر هام جدًا له أثر في الفتوى، وهو تعليق الإفطار بمجرد الشك في الوصول إلى الحلق فقرروا أن ما وصل من الأنف إلى الحلق (تحقيقًا، أو شكًا) (¬٣)، وهكذا الكحل (إن تحقق وصوله للحلق، أو شك فيه أفطر، فإن تحقق عدم وصوله فلا يفطر) (¬٤).
خلافًا للحنفية حيث اشترطوا العلم بحقيقة الوصول كما نص عليه غير واحد (¬٥).