والشافعية أطلقوا الوصول كما نقلنا عنهم وظاهر قواعدهم التحقق، أو الغالبة
كما يشترط عند الحنابلة تحقق بالوصول ورجح المجد العلم بالغلبة لا التحقق (¬١).
وانفرد المالكية كذلك بقضية أخرى هي الإفطار بما يصل من المسام إن وصل إلى الحلق (¬٢).
وفي هذا توسيع كثير لدائرة الإفطار.
فمن وضع الحناء على رأسه نهارًا فوصل إلى حلقه نهارًا أفطر.
وخالفهم جمهور الأمة من المذاهب الثلاثة، والظاهرية وغيرها فلا عبرة بما يدخل بالمسام (¬٣)
وثم قضية أخرى هامة عندهم وهي أنه لا عبرة عندهم بالنسيان والخطأ حيث أنهم يطلقون مجرد الوصول ولو لم يتعمد ذلك (¬٤). ولو سبقه خطأ وصول شيء يغلب سبقه لحلقه من أثر ماء مضمضة، أو رطوبة سواك (¬٥).