والقول بالسنية عسر أمام النص الظاهر، إلا أن تعاملهم مع النصوص سلك مسلك الجمع فاضطروا إلى تأويل الحديث بأن جعلوا (فرض) أي قدر مع أن الحقائق الشرعية لا تحمل على اللغوية، لكن ألجأهم الجمع وهي طريقة أصولية لكنه ضعيف هنا.
المسألة الثالثة: على من تجب.
هي واجبة على كل مسلم قادر على إخراجها عن نفسه وعمن في ولايته ممن يمونه من صغير وكبير وذكر وأنثى، وهذا محل اتفاق في الجملة والأول مأخوذ من نص الحديث المتقدم والثاني مأخوذ من عموم التكليف كما يلي:
١ - أما كونها لا تجب إلا على مسلم فلنص الحديث (من المسلمين).
إلا أن الشافعية في الأصح قالوا بوجوبها على الكافر الأصلي عن قريبه المسلم الذي ينفق عليه، وإنما ذهبوا إلى هذا قياسًا على النفقة، فإن النفقة على الكافر واجبة لقريبه المسلم، وهكذا زكاة الفطر؛ لأنها واجبة أولًا على القريب، ثم تحمل الوجوب الكافر عنه (¬١).