بيان وجه الاستدلال المذهبي:
١ - استدل القائلون بالاشتراط بالمنقول، وهو نوعان الأول حديث عائشة السالف.
ورد بعدم الرفع وأجاب الحنفية أنه لا يقال بالرأي، وهذا ضعيف؛ لأن جميع ما في الحديث يمكن استنباطه اجتهادًا.
والثاني: الاستدلال بالفعل فلم يرو أنه ﷺ اعتكف بلا صوم ولو كان جائزا لفعل تعليما للجواز (¬١).
ورد هذا الثاني أنه ثبت في الصحيح أنه اعتكف في شوال وليس محلا للصوم ولم يثبت من طريق أنه كان صائمًا.
كما أنه معارض بحديث عمر السالف.
٢ - استدل القائلون بعدم الاشتراط: بالقول والفعل.
أما القول فبحديث عمر السالف وحديث: ﴿لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ صِيَامٌ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ (¬٢) ورد أنه لا يصح مرفوعًا.
كما نوقش الاستدلال بحديث عمر بورود بعض ألفاظه بذكر الصوم وبعضها يومًا وبعضها ليلة.
والجواب أن ذكر لفظ الصوم منكر تفرد به عبد الله بن بديل، وهو ضعيف وعد هذا من منكراته، كما قال الدارقطني وابن عدي وغيرهما (¬٣).