أما ذكر يوم فلو صح فليس فيه دليل على الصوم؛ لأن النبي ﷺ لم يأمره بذلك.
فهذه أدلة القوم.
فتبين أن عمدة القائلين بالصوم حديث عائشة الموقوف، وأنه يحتمل الاجتهاد.
وتبين أن فعله ﷺ في رمضان لا يدل على الاشتراط.
لأنه اعتكف في شوال ولم ينقل أنه صام ولم يأمر عمر بصيام مع اعتكافه.
كما أنه يلزم اشتراط اعتكاف عشرة أيام؛ لأنه ثبت عنه ذلك لا ما دونها. فتبين ضعف الاشتراط.
ولنذكر الآن ما بيناه من مفردات الماهية في مطالب. وما يتعلق به من أحكام.
المطلب الثالث: حكم الاعتكاف
الاعتكاف سنة مؤكدة في قول العلماء، لكن تختلف عباراتهم باختلاف أصولهم في تعريق السنة والمندوب ممن يفرق بين ذلك.