وهذا عجيب؛ لأن المقصود إنما هو حصول الثواب في صيام ست شوال، فإن لم يحصل فكيف حصلت السنة بلا ثواب، أو بثواب ناقص.
ولم نطلع على نص للمالكية، والحنابلة في خصوص هذه المسألة، لكن تفريع المالكية يدل على التشريك: فقد ذهب المالكية إلى الجواز أن يجمع بين عرفة وصوم القضاء قياسا على تحية المسجد (¬١).
ومن قياسهم يتبين أنهم يعتبرون أن ما ليس بمقصود استقلالًا جاز جمعه مع غيره.
وصيام الست إن كان مقصودا عندهم فلا يقاس عليه.
لكنهم جوزوا تأخيرها إلى ذي القعدة وذي الحجة؛ لأن المقصود كما قالوا هو حصولها في أي وقت بدليل أن الحسنة بعشر أمثالها فيكون في أي وقت. (¬٢)