لأن مالكا من أورع العلماء وأكثر الناس اتباعا لسنة رسول الله ﷺ فلا يدعها وهو عالم بها» (¬١)
أما صيام يوم السبت:
فلم يرد حديث صحيح في النهي عن إفراد السبت، أما حديث: عبد الله بن بسر، عن أخته، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض الله عليكم، فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة، أو عود شجرة فليمضغه﴾ أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث حسن ومعنى كراهته في هذا: أن يخص الرجل يوم السبت بصيام؛ لأن اليهود تعظم يوم السبت (¬٢).
أقول: العلماء مختلفون في صحته، وفي استمراره فمنهم من قال لا يصح رواية لإعلاله ولا دراية لمخالفته الصحاح الدالة على صوم السبت كحديث جويرية في البخاري: عن جويرية بنت الحارث ﵂: ﴿أن النبي ﷺ دخل عليها يوم الجمعة، وهي صائمة، فقال: أصمت أمس، قالت: لا، قال: تريدين أن تصومين غدا، قالت: لا، قال: فأفطري﴾ (¬٣).
و حديث أبي هريرة في الصحيحين: قال: سمعت النبي ﷺ يقول: ﴿لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يومًا قبله، أو بعده﴾ (¬٤). ومنهم من قال منسوخ بأحاديث الصحاح.
ومنهم من قال صحيح ويحمل النهي على الإفراد فقط (¬٥).