وقد رجعت إلى كتبهم المصنفة من أيام الأئمة الأربعة إلى أيام المتون المعتمدة والشروح
ولم يثبت عن الأئمة الأربعة ولا تلاميذهم الكبار فيما اطلعت عليه الأمر بذلك ولا استحبابه.
أما الحنفية فلم أجد عنه شيئا، إنما نصوا على أنه «يستحب صوم يوم الخميس والجمعة والسبت من كل شهر حرام، والأشهر الحرم أربعة ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ثلاثة سرد، وواحد فرد»
وأما المالكية فلم ينقل عن مالك ذلك ولا عن تلاميذه (¬١).
ولكن ابن حبيب في الواضحة ذكر أياما نقلها عنه القيرواني (أبو محمد عبد الله بن أبي زيد عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي ت ٣٨٦ هـ) في النوادر فقال في النوادر: «وروي أن النبي ﷺ صام أشهر الحرم، وهي: المحرم ورجب، وذو القعدة، وذو الحجة. فهذا عددها من سنة واحدة وهو أولى أن يعد من عامين لقول الله تعالى: ﴿منها أربعة حرم﴾. فقد خصها وفضلها، ويقال: تضعف فيها السيئات كما تضعف الحسنات». (¬٢)