"شرح المهذب" أيضا وهو غلط على "البحر"؛ فإن فيه الجزم بالمقالة المشهورة وهي المقالة الأولى الذاهبة إلى تفضيل المحرم على رجب فقال في أواخر كتاب الصيام في باب صوم عرفة ما نصه: قال أصحابنا: ومن أراد أن يصوم شهرًا فأفضل الشهور بعد المحرم شهر رجب، هذا لفظه من غير نقل شئ آخر يوافقه ولا يخالفه.
ثم ذكر بعده أن شعبان يلي رجبًا في الفضيلة، ولم يتعرض لباقي الأشهر الحرم» (¬١)
ثم تتابع الشافعية بعد النووي على ذكر صوم الأشهر الحرم الأربعة في النوافل تبعا للنووي ﵀.
وقد استدل النووي على ذلك بحديث: عن مجيبة الباهلية عن أبيها أو عمها «أنه أتى رسول الله ﷺ، ثم انطلق فأتاه بعد سنة، وقد تغيرت حاله وهيئته، فقال: يا رسول الله أما تعرفني قال: ومن أنت قال: أنا الباهلي الذي جئتك عام الأول، قال: فما غيرك، وقد كنت حسن الهيئة قلت: ما أكلت طعاما منذ فارقتك إلا بليل، فقال رسول الله ﷺ: لم عذبت نفسك ثم قال صم شهر الصبر ويوما من كل شهر، قال: زدني فإن بي قوة، قال: صم يومين، قال: زدني، قال: صم ثلاثة أيام، قال: زدني، قال: صم من