فقد تنازعه الفريقان فمن أجاز تأوله ومن منع حمله على الظاهر.
قال النووي: رواه البيهقي هكذا مرفوعا وموقوفا علي أبى موسى واحتج به البيهقي على أنه لا كراهة في صوم الدهر وافتتح الباب به فهو عنده المعتمد في المسألة وأشار غيره إلى الاستدلال به على كراهته والصحيح ما ذهب إليه البيهقي ومعنى ضيقت عليه أي عنه فلم يدخلها أو ضيقت عليه أي لا يكون له فيها موضع. انتهى.
قلت: وهذا التأويل بعيد عن ظاهر اللغة، لذلك تعقب ابن حزم هذا التأويل. (¬١)
أما ما أوردوه من حديث أبي مالك الأشعري الصحابي ﵁ قال " قال رسول الله ﷺ إن في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن ألان الكلام وأطعم الطعام وتابع الصيام وصلى بالليل والناس نيام " رواه البيهقي.
وهو متعقب بأن المتابعة لا تقتضي الدهر، وكذلك السرد.