وأعطاها حق أن تجير الأشخاص من القتل حال الحروب ويدخلون في حمايتها ففي الصحيحين: «قد أجرْنا مَنْ أجَرْتِ يا أُمَّ هانئٍ» (¬١)
وغير ذلك من النصوص.
وجعل الإسلام التملك والتنقل في الأرض حق لكل إنسان لا تحتكرها أمة، ولا فرد، ولا شعب، قال تعالى: ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ﴾ [الرحمن: ١٠].
وأمن اللاجئين بدون النظر على دينهم وعرقهم ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ، حتى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ [التوبة: ٦].
وحمى الأقليات: عن رسول الله ﷺ قال: (ألا من ظلم معاهدا، أو انتقصه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس، فأنا حجيجه يوم القيامة) (¬٢).
فعن أبي بكرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "من قتل معاهدا في غير كنهه، حرم الله عليه الجنة "، قال أبو عبد الرحمن: " كنهه: حق" (¬٣).
وفي صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: «من قتل نفسا معاهدا لم يرح رائحة الجنة» (¬٤).
ودمج المجتمع مع بعضه في التعامل فكان ﷺ يأكل عند الكفار من اليهود وقد استغلوا ذلك فسموه في شاة ليتخلصوا منه، -كما في البخاري ومسلم- ومع ذلك لم ينه عن الأكل عند غير المسلمين.