المرحلة الخامسة: الترجيح عند اتحاد الرتبة والنوع الواحد.
وتحكمها القاعدة السابعة: (إذا اتحد نوع المصلحة والمفسدة كان التفاوت بالقلة والكثرة) (¬١).
وتقدم أن الكثرة والقلة شاملة للعدد وشاملة للعموم والخصوص وشاملة لمرتبتها في الحكم الشرعي.
أولا: الموازنة من حيث الكثرة والقلة.
١ - منها إن حصل انقلاب وحرب داخلي وجب الصلح دفعا للفتنة، فإن لم يستجب الطرف الآخر وجب قتاله بنص الآية.
مع أن القتال يترتب عليه قتل نفوس، كما أن استمرار الحرب الداخلية فيه قتل نفوس أكثر وأطول وقتا وأوسع جغرافيا.
ولا يتم تحقيق مصلحة حفظ كافة الأنفس من جميع الأطراف إلا بارتكاب مفسدة قتال التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله.
والانقلابات محرمة؛ لأن مصلحتها الاستيلاء على السلطة، ومفاسدها لا تحصى في الضروريات فدفعها أعظم وأوجب من الحرص على تحصيل بعض المصالح مثل التمثيل في السلطة، أو طلب الرئاسة.