قال ابن نجيم: لأن اعتناء الشرع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات، ولذا قال ﵇: ﴿إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه﴾ (¬١)
قال المرداوي: ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح، ودفع أعلاها بأدناها .. إذا دار الأمر بين درء مفسدة وجلب مصلحة، كان درء المفسدة أولى من جلب المصلحة، قاله العلماء. (¬٢)
فتحصل أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح حال التساوي، أو حال رجحان المفاسد.
أما إن رجحت المصالح فجلب المصالح مقدم. والترجيح خاض لما تقدم من القواعد والمراحل الست.