وختم الآية بقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾.
ولا بيان فوق بيان الله، ولا مثله.
وأما الإثم والعدوان؛ فالإثم هو الذنب، والعدوان هو ظلم الناس، وهذه الآية أصل في تحريم الإعانة على ما يلزم منه إثم، أو عدوان.
فكل تيسير، أو تسهيل، أو مشاركة على ما نهى الله عنه من المنكرات داخل في الإعانة المحرمة وكل وسيلة أدت إلى حرام، فهي حرام (¬١).
الاستدلال على ذلك من السنة:
الحديث الأول: حديث تحريم الخمر:
عن أنس بن مالك ﵁ قال: لعن رسول الله ﷺ في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وساقيها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومبتاعها، وواهبها، وآكل ثمنها (¬٢).
دلالة الحديث: أما دلالة الحديث: فإنه يدل على شمول الإثم من عاون عليه؛ لأن تحريم الخمر أصلا إنما هو في شربها.
ولما كان ذلك لا يحصل إلا بمعاونة ومساعدة بدءًا من العاصر، والمعتصر والحامل والبائع والمشتري والواهب وآكل الثمن، فالمباشر