للشرب واحد والمعاون تسعة آخرون شملهم اللعن. فدل على أن أي تيسير إلى المعصية معصية.
وقد استدل العلماء بهذا الحديث على حرمة بيع العنب لمن يعصره خمرًا مع عدم ذكره في النص.
قال ابن قدامة في المغني بعد إيراده الحديث: وَبَيْعُ الْعَصِيرِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا بَاطِلٌ) وَجُمْلَةُ ذَلِكَ؛ أَنَّ بَيْعَ الْعَصِيرِ لِمَنْ يُعْتَقَدُ أَنَّهُ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا مُحَرَّمٌ. وَأَشَارَ إلى كُلِّ مُعَاوِنٍ عَلَيْهَا (¬١).
قال القرافي في الذخيرة: ويندرج في بائع الخمر بائع العنب لمن يعلم أنه يعصره خمرا إلا الذمي فمختلف فيه لاختلافهم في خطابهم بالفروع (¬٢).
قلت: وإنما أدرجوه بجامع المعاونة وأما الذمي فالراجح أنهم مكلفون معاقبون، كما هو معلوم في علم الأصول ويدل على هذا حديث: (من حبس العنب ايام القطاف حتي يبيعه من يهودي، أو ممن يتخذه خمرًا فقد تقحم النار على بصيرة) (¬٣).