فتفرغانها في أفواه القوم» وفي رواية قال: «كان رسول اللَّه ﷺ يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزا، فيسقين الماء، ويداوين الجرحى» (¬١).
فجاز معالجة المرأة الرجل الأجنبي لموضع الضرورة، وتكون بقدرها، كما نص العلماء (¬٢).
المطلب الثالث: قانون إلحاق الحاجة بالضرورات
الحاجة في اللغة: الافتقار والقصور عن المطلوب (¬٣).
الحاجة في العرف الفقهي هي:
عرفها الشاطبي بأنها: «مفتقر إليها من حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوت المطلوب، فإذا لم تراع دخل على المكلفين- على الجملة الحرج والمشقة، ولكنه لا يبلغ مبلغ الفساد العادي المتوقع في المصالح العامة» (¬٤).
وهي في علم الأصول من العلل المناسبة لبناء الأحكام، وهي المعروفة بمسلك المناسبة وتأتي في الدرجة الثانية بعد الضروريات (¬٥).