المطلب الثاني: تطبيقات القاعدة
من تطبيقات القاعدة في باب العادة والعرف كل ما سبق من التطبيقات، فإن العرف والعادة المعتبر فيه هو الأكثر المطرد الغالب لا النادر والغريب والشاذ ومنها: (¬١).
١ - يحكم بالبلوغ لمن بلغ من العمر ١٥ عامًا؛ لأن هذا هو الأغلب.
ولو وجد من بلغ في سن ١٧ عامًا، فهو نادر لا ينقض الحكم الغالب.
٢ - الشائع الغالب أن الولد الذكر يستغني بنفسه في عمر السابعة، وعليه فمدة الحضانة للصبي سبع سنين.
٣ - رخص الشرع للمسافر وللمريض رخصا عديدة؛ لأن الغالب الحرج عليه والمشقة، ولو كان بعض الأشخاص لا تلحقهم تلك الأمور، لكن الحكم مبني على الغالب (¬٢).
٤ - يغتفر الغرر اليسير في المعاملات؛ لأن الحكم لا يبنى على النادر والقليل.
٥ - إن سقى الزرع أكثر السنة بكلفة ومؤنة فنخرج الزكاة نصف العشر؛ لأن الحكم للأغلب نص، وهو ما ذهب إليه أحمد. وهو قول عطاء، والثوري، وأبي حنيفة، وأحد قولي الشافعي (¬٣).