ومما يلحق بالقسم الثاني: الصفات العارضة التي ثبت وجودها في وقت ما، فإن الأصل حينئذ البقاء بعد ثبوت وجودها.
مثاله: الدين إذا ثبت بإقرار الشخص، أو ببينه فالأصل بقاؤه إلى أن يؤدي، أو يبرأه.
ومن الصفات الأصلية التكليف. فيما من شأنه التكليف فمن شك هل صلى أم لا؟ فالأصل بقاء التكليف بالصلاة في الذمة؛ ولأن الصلاة صفة عارضة الأصل فيها العدم.
وتأتي هنا قاعدة هامة بعد ثبوت عارض الثبوت في الذمة وهي: الذمة إذا عمرت بيقين، فلا تبرأ إلا بيقين (¬١).
فمن ثبت عليه دين، فلا يبرأ منه إلا بحجة، ومن ثبت عقد نكاحه، فلا ينقل عنه إلا بيقين الطلاق وهكذا.
أما مستند هذه القاعدة: فهو ما ورد في أصل القاعدة الكبرى ويزاد عليه قوله ﵊: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (¬٢).
ويوردها الفقهاء بلفظ: الأصل العدم (¬٣).