فكل الثياب بأنواعها طاهرة من أي بلد ومن أي صناعة، ولا ينقل عن هذا إلا ما تبين نجاسته ككونه جلد خنزير، أو كلب.
لعموم قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إلى حِينٍ﴾ [النحل: ٨٠]. فامتن الله علينا بأنواع الثياب من صوف ووبر وشعر وفي الآية التالية ذكر السرابيل، وهي من أنواع الصناعات من قطن وحرير. وقال ابن عباس: إن أثاثًا يعني ثياب، قال القرطبي: وتضمنت هذه الآية جواز الانتفاع بالأصواف والأوبار والأشعار على كل حال (¬١).
المسألة الخامسة: من الفروع المعاصرة.
١ - ما يحصل لمن يعيش في بلاد الغرب من استضافات عند جيرانه، أو معارفه من غير المسلمين فالأصل طهارة ثيابهم وأوانيهم إلا إن تيقن أن فيها الخنزير، أو الخمر.
٢ - طهارة الكولونيا؛ لأن الأصل الطهارة وبهذا أفتت عدة جهات علمية (¬٢).