وقد اعتنى العلماء بهذه القاعدة ونصوا عليها في فتاواهم واستندوا إليها في تقرير الأحكام
فمن ذلك الكلام في مسألة حقيقة السفر هل هي لغوية أو شرعية أم عرفية.
فعند الحنفية قال ابن نجيم: واعلم أن اعتبار العادة والعرف يرجع إليه في الفقه في مسائل كثيرة حتى جعلوا ذلك أصلا، فقالوا في الأصول في باب ما تترك به الحقيقة: تترك الحقيقة بدلالة الاستعمال والعادة (¬١).
وعند المالكية قال الباجي وهو يتكلم عن مقدار الطهر قلة وكثرة ما نصه:
عن مالك في مقدار أقل الطهر روايتان: روى عنه ابن القاسم أن ذلك غير مقدر وأن الرجوع فيه إلى العرف والعادة. ووجه ذلك أن كل أمر احتيج إلى تحديده ولم يرد (¬٢).
وهكذا عند الشافعية: قال العمراني: ودليلنا: أن كل ما ورد به الشرع