و من استعمل أدب الشرع في قوله ﷿: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم﴾ (النور: ٣٠) سلم في البداية بما صعب أمره في النهاية، وقد ورد الشرع بالنهي عن مجالسة المردان وأوصى العلماء بذلك.
والحديث باسناد عن أنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تجالسوا أبناء الملوك فإن النفوس تشتاق إليهم مالا تشتاق الى الجوارى العوائق» (¬١).
والحديث باسناد عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «لا تملؤوا أعينكم من أولاد الملوك، فإن لهم فتنة أشد من فتنة العذارى» (¬٢).
والحديث بإسناد عن الشعبي، قال: قدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ وفيهم غلام أمرد ظاهر الوضاءة فأجلسه النبي ﵊ وراء ظهره، قال: «كانت خطيئة داود ﵇ النظر» (¬٣).
وعن أبي هريرة، قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يحد الرجل النظر إلى الغلام الأمرد (¬٤).
وقال عمر بن الخطاب: ما أتى على عالم من سبع ضار أخوف عليه من غلام أمرد.
وبإسناد عن الحسن بن ذكوان أنه قال: لا تجالسوا أولاد الأغنياء فإن لهم صورا كصور النساء، وهم أشد فتنة من العذارى.
وبإسناد عن محمد بن حمير عن النجيب السري، قال: كان يقال: لا يبيت الرجل في بيت مع المرد.
وبإسناد عن عبد العزيز بن أبي السائب عن أبيه، قال: لانا أخوف على