عابد من غلام من سبعين عذراء.
وعن أبى على الروذبارى، قال: سمعت جنيدا يقول: جاء رجل إلى احمد ابن حنبل ومعه غلام حسن الوجه، فقال له: من هذا؟ قال: ابني، فقال أحمد: لا تجيء به معك مرة أخرى، فلما قام، قال له محمد بن عبد الرحمن الحافظ - وفي رواية الخطيب - فقيل له أيد الله الشيخ أنه رجل مستور وأبنه أفضل منه، فقال أحمد: الذي قصدنا إليه من هذا الباب، ليس يمنع منه سترهما. على هذا رأينا أشياخنا وبه أخبرونا عن أسلافهم.
وبإسناد عن أبى بكر المروزى، قال: جاء حسن البزاز إلى أحمد بن حنبل ومعه غلام حسن الوجه فتحدث معه، فلما أراد أن ينصرف، قال له: أبو عبد الله: يا أبا علي لا تمش مع هذا الغلام في طريق، فقال له: إنه ابن أختي، قال: وإن كان، لا يهلك (¬١) الناس فيك.
وباسناد عن شجاع بن مخلد أنه سمع بشر بن الحارث يقول: احذروا هؤلاء الأحداث.
وبإسناد عن فتح الموصلي أنه قال: صحبت ثلاثين شيخا كانوا يعدون من الابدال كلهم أوصونى عند فراقى لهم أن اتقي معاشرة الأحداث.
وبإسناد عن الحلبي أنه يقول: نظر سلام الأسود إلى رجل ينظر إلى حدث فقال له: يا هذا ابق على جاهك عند الله، فإنك لا تزال ذا جاه ما دمت له معظما.
وبإسناد عن أبي منصور عبد القادر بن طاهر يقول: من صحب الأحداث (¬٢) وقع في الأحداث (¬٣).
وعن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: قال مظفر القرميسيني: من صحب الأحداث على شرط السلامة والنصيحة أداه ذلك إلى البلاء، فكيف بمن يصحبهم على غير وجه السلامة.
فصل
وقد كان السلف يبالغون في الاعراض عن المرد.