أي: لا ترققن أصواتكن وكلامكن ولا تجعلنه لينا ناعما، ويأتي متعديا ولازما.
- فالأول كحديث عمر ﵁: «أن رجلا مر في زمانه برجل وامرأة وقد خضعا بينهما حديثا، فضربه حتى شجه، فأهدره عمر ﵁» [النهاية ٤٣/ ٢].
- والثاني كحديث: «أنه نهى أن يخضع الرجل لغير امرأته» [النهاية ٤٣/ ٢]: أي يلين لها في القول بما يطمعها منه.
فائدة:
سبق الفرق بين الخضوع والخشوع، والفرق بينه وبين الخنوع:
أن الخنوع: ضراعة لمن هو دونه طمعا لغرض في يده.
«المصباح المنير (خضع) ص ٦٦، والمعجم الوسيط (خضع) ٢٥٠/ ١، والنهاية ٤٣/ ٢، والقاموس القويم ١٩٧/ ١».
الخطأ:
مهموز بفتحتين ضد الصواب، ويقصر ويمد، والخطأ ضد الحق.
قال أبو البقاء: ثبوت الصورة المضادة للحق بحيث لا يزول بسرعة.
وقال الراغب: «الخطأ»: العدول عن الجهة، وذلك أضرب:
أحدها: أن يريد غير ما تحسن إرادته، فيفعله، وهذا هو الخطأ التام المأخوذ به الإنسان، يقال: «خطئ يخطأ خطأ وخطأة»، قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً﴾.
[سورة الإسراء، الآية ٣١]
وقال اللّه تعالى: ﴿وَإِنْ كُنّا لَخاطِئِينَ﴾.
[سورة يوسف، الآية ٩١]
والثاني: أن يريد ما يحسن فعله، ولكن يقع فيه خلاف ما يريد، فيقال: «أخطأ إخطاء»، فهو: مخطئ، وهذا قد أصاب في الإرادة وأخطأ في الفعل، وهذا المعنىّ بقوله - عليه