فينزلون معا ويرحلون معا ويرتفق بعضهم ببعض، تقول:
«رافقته وترافقنا، وهو رفيقي ومرافقى»، وجمع رفيق:
رفقاء، فإذا تفرقوا: ذهب اسم الرفقة ولا يذهب اسم الرفيق، وهو أيضا واحد وجمع، مثل: الصديق، قال اللّه تعالى:
﴿وَحَسُنَ أُولائِكَ رَفِيقاً﴾ [سورة النساء، الآية ٦٩].
وسمى رفيقا، لأنه يرفق بصاحبه ويصلح أمره من الرّفق ضد الخرق والعنف، وقد رفق به يرفق، ويقال - أيضا -:
«أرفقته»: أى نفعته، ذكره الجوهري. والرفقة: الصحبة.
«المغني لابن باطيش ٢٦٥/ ١، والنظم المستعذب ١٨٩/ ١، وتحرير التنبيه ص ١٦١، والموسوعة الفقهية ٢٩٨/ ٢٢».
الرفث:
- بفتح الراء والفاء - في اللغة: الجماع وغيره مما يكون بين الرجل والمرأة من تقبيل ونحوه مما يكون في حالة الجماع، ويطلق على الفحش، وقال قوم: «الرفث»: هو قول الخنا والفحش.
واحتج هؤلاء بخبر: «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب» [البخاري في الصوم/ ٢].
وقال أبو عبيدة: الرفث: اللغو من الكلام، يقال: «رفث في كلامه يرفث وأرفث»: إذا تكلم بالقبيح، ثمَّ جعل كناية عن الجماع عن كل ما يتعلق به، فالرفث باللسان: ذكر المجامعة وما يتعلق بها، والرفث باليد: اللمس، وبالعين: الغمز، والرفث بالفرج: الجماع.
والرفث: ما لا يحسن التصريح به ويكنى به عن الجماع أو الإفضاء إلى النساء.
وقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ اَلصِّيامِ اَلرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٨٧]: أي الجماع والإفضاء إليهن، وقوله تعالى: ﴿فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي﴾