الإيجاد، ولوكان قولًا مثل قوله ﷺ: «قل لا إله إلا الله» (¬١)، فهذا أمر بإيجاد هذا القول (¬٢).
وخرج بقولنا: على وجه الاستعلاء. الدعاء؛ لأنه من الأدنى إلى الأعلى، وخرج الالتماس؛ لأنه من فرد إلى نده (¬٣).
والراجح هواشتراط الاستعلاء لا العلو؛ لأنَّ الاستعلاء صفة للأمر، والعلو صفة للآمر، وهوخارج عن ماهية التعريف (¬٤).
تنبيه: الأمر له صيغ معينة كما أن النهي له صيغ، فقوله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] هذه صيغة أمر، وقوله: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] هذه صيغة نهي، ومن يقل: إنَّ الأمر ليس له صيغٌ والنهي كذلك، وكذلك العام والخاص، وغير ذلك، فيقولون: قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] هذه ليست صيغة للأمر، بل هي قرينة تدل على الأمر، أما الأمر فهو في ذات الله تعالى.