قوله: بلفظ غير لفظ كف ونحوه. خرج به بعض الأوامر مثل كف، واترك، ودع، فإنها وإن كانت تدل على الترك إلا أنها ليست نواهي (¬١)، فهي قامت مقام النهي، ولكنها ليست نهيًا.
مثال: قوله ﷺ لفاطمة بنت حبيش ﵂ في الاستحاضة: «ذلك عرق، وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة، فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي» (¬٢).
والشاهد: أنَّ قوله ﷺ: «فدعي الصلاة» أمر بترك الصلاة في وقت الحيض، وليس نهيًا، ولكنه يستفاد منه النهي.
مثال: قوله ﷺ لابن مسعود لما قرأ عليه من سورة النساء حتى أتى قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١]، فقال له: «حسبك الآن» (¬٣).
فقوله: «حسبك» هويحمل معنى النهي لكنه ليس نهيًا، وهكذا.