• أقسام الترك:
ينقسم الترك إلى قسمين:
الأول: ترك عدمي، وهوالترك لما لم يوجد سببه المقتضي لوجوده كمن ترك معصية لأنها لم تعرض له، ولم توجد في زمانه.
الثاني: ترك وجودي، وهوأن يقع الشيء، ويوجد المقتضي للفعل أوالقول، فيترك المكلف الفعل والقول، ويمتنع عنهما.
وهذا الأخير هوبمعنى الكف، وهوالمراد في هذا المبحث (¬١).
- الكف والترك فعل، وأدلة ذلك:
١ - قوله تعالى: ﴿لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [المائدة: ٦٣]، فترك الربانيين والأحبار نهيهم عن قول الإثم وأكل السحت سمّاه اللَّه جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة صنعًا، في قوله: ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [المائدة: ٦٣]، أي: تركهم النهي المذكور.
٢ - قوله تعالى: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المائدة: ٧٩]، فقد سمّى جلَّ وعلا في هذه الآية