لمعرفة الفاسد من الصحيح، وهذا محال في الشريعة.
٤ - قلت: كذا يمكن الاستدلال بإبطال النبي ﷺ للشروط المخالفة لكتاب الله تعالى، مثل ما رواه البخاري من حديث عائشة ﵂ قالت: دَخَلَت بَريرَةُ وَهيَ مُكَاتَبَةٌ، فَقَالَت: اشتَريني وَأَعتقيني. قَالَتْ: نَعَم. قَالَتْ: لا يَبيعُوني حَتَّى يَشتَرطُوا وَلائي. فَقَالَت: لا حَاجَةَ لي بذَلكَ. فَسَمعَ بذَلكَ النَّبيُّ ﷺ أَوبَلَغَهُ- فَذَكَرَ لعَائشَةَ، فَذَكَرَت عَائشَةُ مَا قَالَتْ لَهَا: فَقَالَ: «اشتَريهَا، وَأَعتقيهَا، وَدَعيهم يَشتَرطُونَ مَا شَاءُوا»، فَاشتَرَتهَا عَائشَةُ، فَأَعتَقَتهَا وَاشتَرَطَ أَهلُهَا الوَلاءَ، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: «الوَلاءُ لمَن أَعتَقَ، وَإن اشتَرَطُوا مائَةَ شَرطٍ» (¬١).
وفي رواية: «مَا بَالُ رجَالٍ يَشتَرطُونَ شُرُوطًا لَيسَت في كتَاب اللَّه، مَا كَانَ من شَرطٍ لَيسَ في كتَاب اللَّه؛ فَهُوبَاطلٌ، وَإن كَانَ مئَةَ شَرطٍ، قَضَاءُ اللَّه أَحَقُّ، وَشَرطُ اللَّه أَوثَقُ» (¬٢).
ومعنى ليس في كتاب الله: أي ما خالف كتاب الله.
ووجه الاستدلال: قول النبي ﷺ: «إنما الولاء لمن أعتق» ينفي الولاء عن غيره، وهويدل بمفهومه على النهي عن اشتراط الولاء لغير