بل إنَّ إلحاق القليل النادر بالغالب الكثير هو عين الحكمة والفصاحة، وإنما الذي يتنافى مع الحكمة هو قصر اللفظ العام على صورة نادرة، وهذه مسألة أخرى كما تقدم.
ومما سبق يتضح - والله أعلم - أنَّ الصورة النادرة تدخل في العموم بشرط أن يشملها اللفظ، ولا توجد قرينة لإخراجها، فإن صح دخولها، فدخول الصورة غير المقصودة من باب أولى، ويترتب على ذلك أحكام، منها:
أ- الحكم بتوريث الخنثى.
ب- جواز المسابقة على الفيلة.
ج- جواز الخنثى من بهيمة الأنعام في الأضحية.
د- الحكم بموت الخضر؛ لدخوله في عموم قوله ﷺ: «أرأيتكم ليلتكم هذه، فإنه على رأس مئة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم أحد» (¬١)، ودخوله في عموم قوله ﷺ يوم بدر: «إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض بعد اليوم» (¬٢).
هـ- وجوب الغسل من خروج المني الخارج بغير لذة؛ لدخوله في