عموم قوله ﷺ: «إنما الماء من الماء» (¬١)، وغير ذلك مما بناه بعض الفقهاء على هذه المسألة.
• مسألة: هل تدخل النساء في خطاب الرجال؟ أو هل الجمع الذي فيه علامة التذكير يتناول النساء؟
ولبيان هذه المسألة لا بد من بيان أمور:
أولًا: اتفق العلماء على أنَّ كل واحد من المذكر والمؤنث لا يدخل في الجمع الخاص بالآخر كالرجال والنساء، وعلى دخولهما في الجمع الذي لم تظهر فيه علامة تذكير ولا تأنيث كالناس (¬٢).
ثانيًا: إذا كان لفظ الجمع قد جاء بلفظ لا يتبين فيه التذكير ولا التأنيث، مثل أدوات الشرط والاستفهام، فإنَّ الأحناف قالوا: (مَنْ) لا تدخل فيها النساء، وبنوا على ذلك أنَّ المرتدة لا تقتل؛ لعدم دخولها في قوله ﷺ: «من بدل دينه فاقتلوه» (¬٣).
قال الشوكانى: ولا يخفاك أن دعوى اختصاص "من" بالذكور لا ينبغى أن ينسب إلى من يعرف لغة العرب، بل لا ينبغى أن ينسب إلى