الله فيما نواه (¬١).
• ثانيًا: الاستثناء من غير الجنس.
اختلف أهل اللغة والفقه في الاستثناء من غير جنس، فمنعه أحمد، و كثير من أصحاب الشافعي، وهو ظاهر كلام ابن السمعاني (¬٢).
قال الآمدى: اختلف العلماء فى صحة الاستثناء من غير الجنس، فجوزه أصحاب أبى حنيفة، ومالك، والقاضي أبو بكر، وجماعة من المتكلمين والنحاة، ومنع منه الأكثرون (¬٣).
وحجتهم:
١ - أنَّ الاستثناء استخراج بعض ما تناوله اللفظ، وذلك غير متحقق.
مثل قول القائل: رأيت الناس إلا الحمر؛ لأنَّ الحمر المستثناه غير داخلة في المستثنى منه حتى يقال بإخراجها، بل الجملة الأولى (رأيت الناس) باقية بحالها لم تتغير، ولا تعلق للثاني (الحمر) بالأول أصلًا.