وأجيب: بأنه استدلال بمحل النزاع (¬١).
٢ - لو قيل بصحة الاستثناء من غير الجنس؛ لصح استثناء كل شيء من كل شيء، فيقال: جاء العلماء إلا الكلاب، وقدم الحجاج إلا الحمير.
وهذا مستهجن لغة وعقلًا.
وأجيب: أنَّ الاستقباح لا يمنع صحته في اللغة.
قلت: ولا في الشرع، فإنَّ النبي ﷺ قال في دعاء الاستسقاء: «اللهم اسق عبادك وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحيي بلدك الميت» (¬٢).
وذهب آخرون إلى صحته، وهو قول أصحاب أبي حنيفة، ومالك، كما حكاه عنهم الآمدي، وهو الراجح، وذلك للأدلة الآتية:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾ [الأعراف: ١١]، وإبليس