يعطوا الجزية.
وكذلك منه قوله ﷺ: «ما قُطعَ من البهيمة وهي حَيةٌ فهو ميتةٌ» (¬١)، فالعموم لفظ (ما)، وصيغته اسم موصول، وكذلك لفظ البهيمة، وصيغته المعرف ب (ال) الاستغراقية أي من كل البهيمة، والمعنى: أنَّ كل ما قطع من أي جزء من البهيمة، وهي حية من يد، أو قدم، أو عين، أو صوف، أو وبر فهو ميتة، إلا أنَّ الكتاب قد خص هذا الحديث بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل: ٨٠].
٢ - تخصيص السنة بالسنة: مثل قوله ﷺ: «فيما سقت السماء والعيون أَوْ كان عثريًّا العشر» (¬٢)، العموم (ما) الموصولة، خص بقوله ﷺ: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» (¬٣)، فجعل حدًّا للزكاة خمسة أوسق فالمعنى: في ما سقت السماء وكان خمسة أوسق ففيه العشر.