٣ - تخصيص السنة بالإجماع: وقد يمثل له بالإجماع الدال على أنَّ الماء إذا لاقته نجاسة، فغيرت لونه أو طعمه أو ريحه فهو نجس، وهو بذلك يخصص حديث النبى ﷺ: «الماء طهور لا ينجسه شيء» (¬١)، والمعنى أنَّ الماء طهور لا ينجسه شاء إلا إذا سقطت فيه نجاسة فغيرت فيه طعمه أو لونه أو ريحه، فهنا خص الحديث بالإجماع.
٤ - تخصيص السنة بالقياس: مثل قوله ﷺ: «البكر بالبكر جلد مئة ونفي عام» (¬٢)، فلفظ العموم (البكر)، وصيغته المعرف ب (ال) الاستغراقية، والمعنى: كل بكر حرة أو أمة، رجلًا أو امرأة عليه جلد مئة وتغريب عام، فأتى النص ليخصص الأمة بقوله: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥]، ثم أتى القياس ليخصص العبد قياسًا على الأمة في تنصيف العذاب لاشتراكهما في علة الرق.