شرعًا، كأن يقول لهم: صلوا الظهر. ثم لا يبين لهم كيف يصلون (¬١).
ثانيًا: أنَّ من شروط التكليف العلم بالمكلف به، والتكليف بما لا يعلم تكليف بما لا يطاق، وقد قال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وهذا ليس من وسعه، وقد نقل القاضي في مختصر التقريب إجماع أرباب الشرائع على ذلك (¬٢).
ثالثًا: أنَّ وقت الحاجة وقت للأداء، فلا يمكن الامتثال من غير بيان، فإذا لم يكن مبينًا تعذر الأداء، فالبيان ضرورة من الضرورات التي لا بد منها (¬٣).
* المسألة الثالثة: قواعد متفرعة على قاعدة عدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
خرَّج العلماء على هذه القاعدة قواعد كثيرة، من أهمها:
١ - حجية تقرير النبي ﷺ لما فُعل، أو قيل بحضرته، أو في زمنه وعلم به، وهو ما يسمى بالسنة التقريرية، وهو استدلال بالسكوت، أو ترك التفصيل والبيان؛ لأنَّ النبي ﷺ لا يجوز له شرعًا أن يسكت عن