فإذا قال ﵊: «في سائمة الغنم زكاة» (¬١)، فالغنم اسم عام يتناول السائمة والمعلوفة، فاستدرك عمومه بخصوص السائمة، وبين أنها المراد من عموم الغنم.
وهذا المفهوم حجة طلبًا لفائدة التخصيص؛ إذ لو سوَّينا بين السائمة وغيرها في وجوب الزكاة لبطلت فائدة التخصيص.
وكذا قوله ﷺ: «من باع نخلًا قد أبرت فثمرها للبائع، إلا أن يشترط المبتاع» (¬٢)، فالنخل عام في المؤبر وغيره، فاستدرك عمومه بخصوص المؤبر، وبين أنه المراد من عموم النخل (¬٣).
ومما يدل على حجية مفهوم الصفة، وقد مر عند الكلام على حجية مفهوم المخالفة؛ أنه روي عن أبي عبيد القاسم بن سلام أنه لما سمع قول النبي ﷺ: «لي الواجد يحل عرضه وعقوبته» (¬٤)، قال: إنَّ من ليس بواجد لا يحل عرضه وعقوبته. ولما سمع قول النبي ﷺ: «مطل الغني