ظلم» (¬١)، قال: مطل غير الغني ليس بظلم.
فأبو عبيد من فصحاء العرب وأهل اللغة قد فهم أنَّ تعليق الحكم وتخصيصه بصفة يدل على نفي ذلك الحكم عما إذا انتفت تلك الصفة عنه (¬٢).
ومما يلحق بتعقيب ذكر الاسم العام بصفة خاصة وهو في معناه: تقسيم الاسم أو الصنف إلى قسمين، وتخصيص كل قسم منهما بحكم، فإنه يدل على انتفاء ذلك الحكم عن القسم الآخر، كقوله ﵊: «الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن» (¬٣)، فخص البكر بالاستئذان؛ فدل على نفيه في الأيم.
وهو أيضًا لطلب فائدة التقسيم؛ إذ لو سوينا الأيم والبكر في الاستئذان وعدمه لبطلت فائدة التقسيم.
ومما يلحق به أيضًا: تخصيص الحكم بوصف عارض لا يستقر بل يطرأ ويزول، كالثيوبة في قول النبي: «الثيب أحق بنفسها من وليها» (¬٤)، فهنا اقترن الحكم وهو كون المرأة أحق بنفسها من وليها بوصف وهو